فيقطع الجلد، ولا تفرى الأوداج، ثم تترك حتى تموت [1] .
وجه الاستدلال بالحديث: أن فيه النهي عن الذبيحة التي لم تفر أوداجها قبل موتها، فيدل على أن فري الأوداج مطلوب لحل الذبائح.
من وافق ابن حزم في حكاية الإجماع السابق:
من العلماء من وافق ابن حزم في حكاية الإجماع على هذه المسألة, ومنهم:
1 -ابن المنذر [2] . قال:"وأجمع الناس على أن من نحر الإبل، وذبح البقر والغنم، فهو مصيب" [3] وقال أيضًا:"أجمع أهل العلم على أنه إذا قطع بما يجوز الذبح به، وسمى، وقطع الحلقوم والمريء والودجين, وأسال الدم، حصلت الذكاة، وحلت الذبيحة" [4] .
2 -ابن رشد الحفيد [5] . قال:"اتفقوا على أن الذبح الذي يقطع فيه الودجان والمريء والحلقوم مبيح للأكل" [6] .
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الضحايا, باب في المبالغة في الذبح, رقم (2826) , قال الألباني: حسن. صحيح الجامع الصغير وزيادته (564) .
(2) هو أبو بكر, محمد بن ابراهيم بن المنذر, مجتهد حافظ, كان يسمى شيخ الحرم, له كتب منها: المبسوط في الفقه, والإجماع, توفي سنة 319 هـ. سير أعلام النبلاء, للذهبي (14/ 490) , طبقات الشافعية الكبرى, للسبكي (3/ 102) .
(3) المجموع شرح المهذب, للنووي (9/ 90) .
(4) الإجماع, لابن المنذر (61) .
(5) هو أبو الوليد, محمد بن أحمد بن محمد بن رشد, الأندلسي القرطبي المالكي، ولي قضاء قرطبة, ويعرف بالحفيد؛ لأن جده محمد كان شيخ المالكية. له مصنفات كثيرة منها: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ومختصر المستصفى، توفي سنة 595 هـ. سير أعلام النبلاء, للذهبي (21/ 307) , شذرات الذهب, لابن العماد (4/ 320) .
(6) بداية المجتهد ونهاية المقتصد, لابن رشد (1/ 444) .