قال ابن حزم:"واتفقوا أن ذبح الأنعام والدجاج في الحرم وللمحرم, حلال" [1] .
مستند الإجماع:
1 -قول الله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [2] .
قال القرطبي:"أي ما كان صيدًا فهو حلال في الإحلال دون الإحرام، وما لم يكن صيدًا فهو حلال في الحالين" [3] .
2 -قول الله تعالى: {لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] .
3 -قول الله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [5] .
قال القرطبي:"ولم يرد الكعبة بعينها، فإن الهدي لا يبلغها، إذ هي في المسجد، وإنما أراد الحرم" [6] .
4 -عن ناجية بن جندب الأسلمي [7] - رضي الله عنه - عن أبيه, قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حين صد الهدي, فقلت: يا رسول الله: ابعث معي بالهدي، فلأنحره في الحرم.
(1) مراتب الإجماع, لابن حزم (243) .
(2) سورة المائدة، من الآية (1) .
(3) تفسير القرطبي (6/ 35) .
(4) سورة الحج، الآية (33) .
(5) سورة المائدة، من الآية (95) .
(6) تفسير القرطبي (6/ 314) .
(7) هو ناجية بن جندب بن عمير الأسلمي, كان اسمه ذكوان فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - ناجية حين نجا من قريش, ذكر بن أبي حاتم عن أبيه أن ناجية صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات بالمدينة في خلافة معاوية. الإصابة, لابن حجر (6/ 399) , أسد الغابة, لابن الأثير (1/ 193) .