3 -عن أنس بن مالك [1] - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى، ثم خطب، فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحًا [2] .
وجه الاستدلال من الأحاديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - علق التحريم بصلاة المضحي لا بصلاة الإمام، والمضحي يجوز أن يصلي العيد منفردًا، وليس يعتبر فعله للصلاة اتفاقًا، فدل على أنه أراد وقت الصلاة [3] .
وأما جوازها لأهل القرى بعد طلوع الفجر؛ لأن أهل القرى لا تجب عليهم صلاة العيد [4] .
استدل أصحاب القول الثالث:
استدلوا بما استدل به أصحاب القول الثاني، وأما عدم تفريقهم بين أهل القرى والأمصار، فقالوا: أن كل عبادة تعلقت بالوقت في حق أهل القرى تعلقت بالوقت في حق أهل الأمصار، كالصلاة [5] ولا دليل على التفريق.
ويرد على أصحاب القول الأول:
1 -أن الإمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد مضى، فوجب أن يعتبر وقت صلاته.
(1) هو أنس بن مالك بن النظر النجاري الخزرجي الأنصاري, صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , روى عنه رجال الحديث 2286 حديثًا, آخر من مات بالبصرة من الصحابة, توفي سنة 93 هـ. الإصابة, لابن حجر (1/ 126) ,أسد الغابة, لابن الأثير (1/ 79) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب العيدين, باب الأكل يوم النحر, رقم (954) , وأخرجه مسلم في كتاب الأضاحي, باب وقتها, رقم (1962) .
(3) الحاوي, للماوردي (15/ 193) .
(4) المبسوط, للسرخسي (12/ 17) .
(5) الحاوي, للماوردي (15/ 190) .