فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 137

2 -عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نحر، فأمر من كان نحر قبله أن يعيد بذبح آخر، ولا ينحر حتى ينحر النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وجه الاستدلال من الحديث: أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم بإعادة الذبح، دليل على أنها لم تقع منهم في الوقت المحدد لها، فلم تصح.

استدل أصحاب القول الثاني بعدة أدلة منها:

1 -عن جندب بن سفيان [2] - رضي الله عنه - قال: شهدت الأضحى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى صلاته بالناس، نظر إلى غنم قد ذبحت، فقال:"من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها، ومن لم يكن ذبح فليذبح على اسم الله" [3] .

2 -عن البراء [4] - رضي الله عنه - قال: ضحى خالي أبو بردة قبل الصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تلك شاة لحم"فقال: يا رسول الله، إن عندي جذعة من المعز، فقال:"ضح بها، ولا تصلح لغيرك"ثم قال:"من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين" [5] .

(1) سبق تخريجه (79) .

(2) هو أبو عبد الله, جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي, وقد ينسب إلى جده فيقال جندب بن سفيان, له صحبة ليست بالقديمة، سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة؛ قدمها مع مصعب بن الزبير. أسد الغابة, لابن الأثير (1/ 92) ,الإصابة, لابن حجر (1/ 509) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الأضاحي, باب من ذبح قبل الصلاة أعاد, رقم (5562) ، وأخرجه مسلم في كتاب الأضاحي, باب وقتها, رقم (1960) .

(4) هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عمرو، وقيل أبا عمارة، وهو أصح, له ولأبيه صحبة, رده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل الخندق، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة غزوة, توفي سنة 72 هـ. أسد الغابة, لابن الأثير (1/ 701) , الإصابة, لابن حجر (1/ 278) .

(5) أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي, باب وقتها, رقم (1961) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت