والأوزاعي [1] [2] .
القول الثاني: أن وقت الأضحية يبدأ بعد صلاة العيد، ولو قبل أن يذبح الإمام، وعلى هذا، فلا يجوز ذبح الأضحية قبل الصلاة، هذا في حق أهل الأمصار. وأما أهل القرى، فالمعتبر هو طلوع الفجر. وإلى هذا ذهب أبو حنيفة [3] .
القول الثالث: أن وقت الأضحية يبدأ بعد مضي وقت الصلاة والخطبة لا فعلها، وأهل الأمصار والبوادي في ذلك سواء، وهو مذهب الشافعي [4] وأحمد [5] .
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول بعدة أدلة منها:
1 -عن بشير بن يسار - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بردة بن نيار - رضي الله عنه - أن يعود بضحية أخرى، وكان ذبح قبل أن يذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .
(1) الاستذكار, لابن عبد البر (5/ 224) .
(2) هو أبو عمرو, عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد, ولد في بعلبك, ونشأ في البقاع, وسكن بيروت وتوفي بها سنة 157 هـ. سير أعلام النبلاء, للذهبي (7/ 107) , حلية الأولياء وطبقات الأصفياء, لأبي نعيم (6/ 135) .
(3) المبسوط, للسرخسي (12/ 16) ، بدائع الصنائع, للكاساني (10/ 288) .
(4) الحاوي, للماوردي (15/ 190) ، الإقناع, لابن المنذر (1/ 185) ، الأم, للشافعي (2/ 223) .
(5) المبدع, لابن مفلح (3/ 204) ، المغني, لابن قدامة (11/ 113) .
(6) سبق تخريجه (79) .