الدليل الثالث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل: إن الوقوف بعرفة لا يكون إلا في اليوم التاسع من ذي الحجة أو الليلة العاشرة منها ; وإنما أوجب عليه السلام الوقوف بها ليلا أو نهارا. فصح أن كل من وقف بها أجزأه ما لم يقف في وقت لا يختلف اثنان في أنه لا يجزيه فيه. [1]
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن الوقوف غير صحيح بما يلي:
أن الوقوف عبادة تختص بزمان , ومكان فلا تقع عبادة دونهما. [2]
الترجيح:
والذي يبدو رجحانه - والله أعلم - أن الوقوف للناس إذا وقفوا العاشر يظنونه التاسع، فوقوفهم صحيح لما يلي:
1.أن الفقهاء قد قرروا أن يوم عرفة هو اليوم الذي يقف الناس فيه بعرفة بغض النظر كان اليوم التاسع أو اليوم العاشر فلو وقفوا بعرفة خطأً يوم العاشر من ذي الحجة فحجهم صحيح.
2.إن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد. [3]
(1) ينظر: المحلى 5/ 204،
(2) ينظر: البحر الرائق 3/ 80.
(3) ينظر: تحفة الأحوذي 3/ 312.