فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 154

المبحث الأول: وجوب القضاء على من أفطر في سفر أو مرض إذا أتى عليه رمضان آخر.

الأقوال:

القول الأول: ذهب الجمهور [1] إلى أنه إن كان مفرطًا فإن عليه القضاء.

ثم اختلفوا بعد ذلك في وجوب الفدية على اتجاهين:

الاتجاه الأول: يوجب القضاء مع الفدية , وهي إطعام مسكين عن كل يوم. [2]

و الأصح عند الشافعية أن الفدية تتكرر بتكرر السنين , لأن الحقوق المالية لا تتداخل , ومقابل الأصح: لا تتكرر كالحدود. ومحل الخلاف إذا لم يكن أخرج الفدية , فإن أخرجها ثم لم يقض حتى دخل رمضان آخر وجبت ثانيا. [3]

الاتجاه الثاني: ذهب الحنفية [4] والظاهرية [5] إلى أن من أخر قضاء رمضان حتى أتى عليه رمضان آخر , فإن عليه القضاء ولا فدية.

القول الثاني:

قول لابن عمر من طريق صحيحة أنه يصوم رمضان الآخر ولا يقضي الأول بصيام , لكن يطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا مدًا مدًا. [6]

(1) ينظر: الأم، 2/ 104، المجموع شرح المهذب 6/ 409، المنتقى شرح الموطأ، 2/ 72.

(2) قيل: يطعم عن كل يوم مسكينًا مد من طعام، وقيل: مدين، وقيل: مد من حنطة.

(3) ينظر: الأم، 2/ 104، المجموع شرح المهذب 6/ 409، الموسوعة الفقهية، 10/ 11.

(4) ينظر: المحيط البرهاني، 2/ 654، كنز الدقائق مع شرحه البحرالرائق، 2/ 281.

(5) ينظر: المحلى، 4/ 407.

(6) ينظر: المحلى، 4/ 407، الفروع 3/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت