الأقوال:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى- في حكم التلبية على قولين:
القول الأول: تلبية المحرم مستحبة، وهذا مذهب الشافعية [1] والحنابلة [2] .
القول الثاني: أنها واجبة، وهذا مذهب الحنفية [3] المالكية. [4]
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن التلبية سنة بما يلي:
الدليل الأول: ما رواه سهل بن سعد [5] قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا ) ). [6]
(1) ينظر: المجموع 4/ 236،
(2) ينظر: المغني 3/ 156.
(3) ينظر: تبيين الحقائق 4/ 269.
(4) ينظر: الثمر الداني 1/ 363، حاشية العدوي 1/ 655.
(5) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة، الامام، الفاضل، المعمر، بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو العباس الخزرجي الانصاري الساعدي، وكان أبوه من الصحابة الذين توفوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، كان سهل يقول: شهدت المتلاعنين عند رسول الله وأنا ابن خمس عشرة سنة روى سهل عدة أحاديث، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، وكان من أبناء المئة، ذكر عدد كبير وفاته في سنة إحدى وتسعين. ينظر: سير أعلام النبلاء 3/ 423.
(6) رواه الترمذي في سننه، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر حديث رقم: 828، 3/ 191، وصححه الألباني في الجامع الصغير وزيادته 1/ 1071، صحيح وضعيف الجامع الصغير، 22/ 209.