الأقوال:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - فيما إذا وقف الناس يوم العاشر يظنونه التاسع على قولين:
القول الأول: أن وقوفهم صحيح.
وهذا مذهب الجمهور [1]
القول الثاني: أنه الوقوف ذلك اليوم لا يجزئهم.
وهذا القول وجه عند الحنفية. [2]
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن الوقوف صحيح بما يلي:
الدليل الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يوم عرفة اليوم الذي يعرف الناس فيه ) ) [3]
وجه الدلالة: أن وقت الوقوف بعرفة عند الله تعالى اليوم الذي يقف فيه الناس عن اجتهاد ورأوا أنه يوم عرفة. [4]
الدليل الثاني: لزوم الحرج الشديد بالقول بإعادة الوقوف، وقد نفاه رب العالمين. [5]
(1) ينظر: فتح القدير 3/ 169، الفواكه الدواني 1/ 362، المجموع 8/ 282، الإنصاف 4/ 67، كشاف القناع، 2/ 523، المحلى 5/ 204.
(2) ينظر: البحر الرائق 3/ 80.
(3) رواه البيهقي في سننه الكبرى، باب خطأ الناس يوم عرفة، 5/ 176 حديث رقم: 9609.
(4) ينظر: فتح القدير 3/ 169
(5) المرجع السابق.