فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 154

2.أن الله تعالى إنما أمره بإحرام ليس فيه تعمد قتل صيد , وهذا الإحرام هو بلا شك غير الإحرام الذي فيه تعمد قتل الصيد فلم يأت بالإحرام الذي أمره الله تعالى به. [1]

الترجيح:

والذي يظهر رجحانه - والله أعلم - أن حجه لا يبطل؛ وذلك لما يلي:

1.الآية صريحة في أن الواجب عليه هو جزاء الصيد فقط.

2.لا دليل صريح لمن قال ببطلان حجه.

3.فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده المطابق لما جاء في الآية من إيجاب الجزاء، ولم يذكروا بطلان حجه.

المسألة الثانية: قتل المحرم للفيران الصغار والكبار.

الأقوال:

القول الأول:

جمهور العلماء متفقون على أن للمحرم قتل الفأرة. [2]

القول الثاني:

شذ إبراهيم النخعي [3] فمنع المحرم من قتلها. [4]

(1) المرجع السابق.

(2) ينظر: الإجماع لابن المنذر صـ 109، بدائع الصنائع 2/ 196، الفواكه الدواني 1/ 366، الأم 2/ 199، المغني 3/ 164.

(3) إبراهيم النخعي الامام، الحافظ، فقيه العراق، أبوعمران، إبراهيم بن يزيد بن قيس ابن الاسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع النخعي، اليماني ثم الكوفي، أحد الاعلام، وهو ابن مليكة أخت الاسود بن يزيد.

روى عن خاله، ومسروق، وعلقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، وأبي زرعة البجلي، روى عنه الحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة، وحماد بن أبي سليمان تلميذه، وسماك بن حرب، في سن إبراهيم قولان: أحدهما عاش تسعا وأربعين سنة، الثاني أنه عاش ثمانيا وخمسين سنة، مات سنة ست وتسعين.

ينظر: سيرأعلام النبلاء 4/ 532.

(4) ينظر: الإجماع لابن المنذر صـ 109، المحلى 7/ 168، بداية المجتهد 1/ 364 المجموع 7/ 356، المغني 5/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت