الأقوال:
القول الأول: إن عدا عليه السبع فقتله، فلا شيء عليه.
وإلى هذا ذهب الجمهور. [1]
القول الثاني: قال زفر [2] : سواء ابتدأت المحرم السباع أو لم تبتدئه عليه الجزاء فيما قتل منها. [3]
الأدلة:
(1) ينظر: الاختيار لتعليل المختار 1/ 156، المبسوط 4/ 161، التلقين 1/ 84، الاستذكار 4/ 153، المدونة 1/ 450، الفواكه الدواني 1/ 368، الفروع لابن مفلح 3/ 439، المحلى 5/ 268.
(2) زفر بن الهذيل العنبري، الفقيه المجتهد الرباني، العلامة أبو الهذيل بن الهذيل بن قيس بن سلم، ولد سنة عشر ومئة، وحدث عن الاعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي حنيفة، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطاة، وطبقتهم.
حدث عنه: حسان بن إبراهيم الكرماني، وأكثم بن محمد والد يحيى ابن أكثم، هو من بحور الفقه، وأذكياء الوقت.
تفقه بأبي حنيفة، وهو أكبر تلامذته، وكان ممن جمع بين العلم والعمل، وكان يدري الحديث ويتقنه قال عبدالرحمن بن مهدي: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: لقيت زفر رحمه الله، فقلت له: صرتم حديثا في الناس وضحكة.
قال: وما ذاك؟ قلت: تقولون:"ادرؤوا الحدود بالشبهات"، ثم جئتم إلى أعظم الحدود، فقلتم: تقام بالشبهات.
قال: وما هو؟ قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقتل مسلم بكافر"فقلتم: يقتل به - يعني بالذمي - قال: فإني أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه. هكذا يكون العالم وقافا مع النص، مات زفر سنة ثمان وخمسين ومئة.
ينظر: سير أعلام النبلاء، 8/ 41، الإيثار بمعرفة رواة الآثار 1/ 75.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 197، المحلى 5/ 268.