صورة المسألة:
رجل وقف بعرفة أو قبلها [1] ، ثم مضى إلى مزدلفة [2] ، فوقع جماعه ليلة المزدلفة، فهذا يعتبر قبل التحلل الأول، وهو لم يتم جميع الحج، فهل يفسد حجه بذلك أم لا؟
تحرير محل النزاع:
1.اتفق الفقهاء على أن الجماع في الفرج قبل الوقوف بعرفة مفسد للحج.
2.اتفقوا على أن الجماع بعد التحلل الأول لا يفسد الحج.
3.اختلفوا فيمن جامع بعد الوقوف وقبل التحلل.
الأقوال:
(1) عرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم وليس كما قال بعضهم إن عرفة مولد وعرفة حدها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة وقرية عرفة موصل النخل بعد ذلك بميلين وقيل في سبب تسميتها بعرفة إن جبرائيل عليه السلام عرف إبراهيم عليه السلام المناسك فلما وقفه بعرفة قال له عرفت قال نعم فسميت عرفة ويقال بل سميت بذلك لأن آدم وحواء تعارفا بها بعد نزولهما من الجنة ويقال إن الناس يعترفون بذنوبهم في ذلك الموقف وقيل بل سمي بالصبر على ما يكابدون في الوصول إليها لأن العرف الصبر. ينظر: معجم البلدان 4/ 104.
(2) هو مبيت للحاج ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات وهو مكان بين بطن محسر والمأزمين والمزدلفة المشعر الحرام ومصلى الإمام يصلي فيه العشاء والمغرب والصبح وقيل لأن الناس يدفعون منها زلفة واحدة أي جميعا وحده إذا أفضت من عرفات تريده فأنت فيه حتى تبلغ القرن الأحمر دون محسر وقزح الجبل الذي عند الموقف وهي فرسخ من منى بها مصلى وسقاية ومنارة وبرك عدة إلى جنب جبل ثبير. ينظر: معجم البلدان 5/ 121.