القول الأول: ذهب الجمهور [1] إلى أنه من جامع بعد الوقوف قبل التحلل يفسد حجه.
القول الثاني: ذهب الحنفية [2] إلى أنه إن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون أنه من جامع بعد الوقوف قبل التحلل يفسد حجه بما يلي:
1.ما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن رجلا سأله، فقال: إني واقعت امرأتي ونحن محرمان، فقال: أفسدت حجك. انطلق أنت وأهلك مع الناس، فاقضوا ما يقضون، وحل إذا حلوا. فإذا كان في العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك، وأهديا هديا، فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم. [3]
2.لأنه جماع صادف إحراما تاما.
3.ولأن الصحابة لم يفرقوا بين ما قبل الوقوف وما بعده. [4]
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون أنه إن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه بما يلي:
1.قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الحج عرفة ) ). [5]
(1) ينظر: حاشية العدوي 1/ 485، 486، ونهاية المحتاج 2/ 456، المغني 3/ 334.
(2) ينظر: المبسوط 5/ 65، بدائع الصنائع 5/ 129، رد المحتار 8/ 449، قتح القدير 6/ 161.
(3) لم أجد له تخريجًا، فينظر في: المغني 3/ 334.
(4) المغني 3/ 334.
(5) المسند 4/ 309، 310 وأبو داود، 2/ 196، والترمذي واللفظ له، 3/ 237، 238، والنسائي 5/ 256. والمستدرك 1/ 464 قال الذهبي:"صحيح"