الأقوال:
القول الأول: أن كفارة جزاء الصيد على التخيير.
وهذا مذهب الجمهور. [1]
القول الثاني: أنها على الترتيب فيجب المثل أولا فإن لم يجد أطعم فإن لم يجد صام.
وهذا مروي عن ابن عباس والثوري [2] وزفر وهو رواية عن أحمد. [3]
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن كفارة جزاء الصيد على التخيير بما يلي:
(1) بدائع الصنائع 2/ 200، بداية المجتهد 1/ 358، الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 385، الوسيط 2/ 709، المغني 3/ 549، المحلى 5/ 243.
(2) أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن ثعلبة بن ملكان ابن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الثوري الكوفي، ولد في سنة خمس، وقيل ست، وقيل سبع وتسعين للهجرة كان إمامًا في علم الحديث وغيره من العلوم، وأجمع الناس على دينه وورعه وزهده وثقته، وهو أحد الأئمة المجتهدين. كان عصام بن أبي النجود يجيء إلى سفيان يستفتيه ويقول: يا سفيان أتيتنا صغيرًا وأتيناك كبيرًا.
قال سفيان بن عيينة: ما رأيت رجلاص أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري.
وقال عبد الله بن المبارك: لا نعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان الثوري.
توفي بالبصرة أول سنة إحدى وستين ومائة متواريًا من السلطان، ودفن عشاء رحمه الله تعالى؛ ولم يعقب.
ينظر: وفيات الأعيان 2/ 389.
(3) ينظر: بداية المجتهد 1/ 358، المغني 3/ 549، المحلى 5/ 243.