الدليل الأول: قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صيامًا} [1]
وجه الدلالة: أن أو في الأمر للتخيير. [2]
الدليل الثاني: أن الله تعالى ذكر حرف أو في ابتداء الإيجاب، وحرف أو إذا ذكر في ابتداء الإيجاب يراد به التخيير لا الترتيب، كما في قوله عز وجل في كفارة اليمين:
{فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [3]
وقوله تعالى في كفارة الحلق: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [4]
وغير ذلك، هذا هو الحقيقة، إلا في موضع قام الدليل بخلافها كما في آية المحاربين أنه ذكر فيها أو على إرادة الواو، من ادعى خلاف الحقيقة ههنا فعليه الدليل. [5]
أدلة القول الثاني:
(1) المائدة: 95.
(2) المغني 3/ 549.
(3) المائدة: 89.
(4) البقرة: 196.
(5) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 200.