استدل القائلون أن كفارة جزاء الصيد على الترتيب فيجب المثل أولا فإن لم يجد أطعم فإن لم يجد صام بما يلي:
الدليل الأول: القياس على كفارة الظهار والإفطار فهي على الترتيب دون التخيير. [1]
الدليل الثاني: أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم حكموا في الضبع بشاة، ولم يذكروا غيره، [2] فدل أن الواجب على الترتيب. [3]
الترجيح:
والذي يظهر رجحانه - والله أعلم - القول بأن كفارة جزاء الصيد على التخيير لما يلي:
1.قوة أدلة القول الأول.
2.إذا تنازع الناس فالمرجع إلى القرآن , وحكم القرآن التخيير. [4]
3.روي عن ابن عباس أنه قال: كل شيء أو أو فهو مخير وأما ما كان فإن لم يوجد فهو الأول الأول. [5]
(1) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 200.
(2) الحديث: أن موالي لابن الزبير أحرموا إذ مرت بهم ضبع فحذفوها بعصيهم فأصابوها فوقع في أنفسهم فأتوا إلى ابن عمر فذكروا ذلك له فقال عليكم كبش قالوا على كل واحد منا كبش قال إنكم لمعزز بكم عليكم كلكم كبش.
رواه البيهقي في سننه الكبرى 5/ 204 حديث رقم: 9777، الدارقطني في سننه 2/ 251 حديث رقم: 66.
(3) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 200.
(4) المحلى 5/ 243.
(5) ينظر: المغني 3/ 549.