الأقوال:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله - على قولين:
القول الأول:
ليس على المحرم شيء في قتل الذباب.
وهذا مذهب الحنفية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] والظاهرية [4] .
عن سعيد بن جبير [5] قال: ما أبالي لو قتلت عشرين ذبابة وأنا محرم.
وعن عطاء [6] : لا بأس بقتل الذباب للمحرم. [7]
(1) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 2/ 58، درر الحكام شرح غرر الأحكام 1/ 252، الحجة على أهل المدينة 2/ 266.
(2) ينظر: المبسوط 4/ 102، المجموع شرح المهذب 7/ 336.
(3) المغني 3/ 164، الفروع 3/ 439.
(4) المحلى 5/ 276.
(5) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي مولى بني والبة بن الحارث بن بني أسد كنيته أبو عبدالله، وكان فقيها عابدا ورعا فاضلا، قتله الحجاج بن يوسف سنة خمس وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة، قال عمرو بن علي قتل في آخر سنة أربع وتسعين وهو ابن خمسين سنة إلا نصف سنة
روى عن ابن عباس في الإيمان والصلاة والصوم وغيرها وابن عمر في الصلاة والحج واللعان وغيرها وعبدالله بن مغفل في الذبائح وأبي عبدالرحمن السلمي في الكفارة، روى عنه يعلى بن مسلم وآدم بن سليمان مولى خالد وعمرو بن مرة وأبو الزبير في الصلاة والحج وموسى بن أبي عائشة. ينظر: رجال مسلم 1/ 239، سير أعلام النبلاء 1/ 321.
(6) عطاء بن أبي رباح، الامام شيخ الاسلام، مفتي الحرم، أبو محمد القرشي مولاهم، حدث عن عائشة، وأم سلمة، وأم هانئ، وأبي هريرة، وابن عباس وحكيم بن حزام، ورافع بن خديج، وزيد بن أرقم، وزيد بن خالد الجهني، وصفوان بن أمية، قال جرير بن حازم: رأيت يد عطاء شلاء، ضربت أيام ابن الزبير.
وقال أبو المليح الرقي: رأيت عطاء أسود يخضب بالحناء، قال ابن جريج وابن عيينة والواقدي وأبو نعيم والفلاس: أنه مات سنة خمس عشرة ومئة، وقال الواقدي: عاش ثمانيا وثمانين سنة. ينظر: سير أعلام النبلاء 5/ 88.
(7) المحلى 5/ 276، المصنف لابن أبي شيبة 4/ 260.