فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 154

3.الذين حضروا كلام الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ في عرفة أكثر من الذين حضروا في المدينة، ولو كان القطع واجبًا لم يؤخر النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ البيان عن وقت الحاجة، وعليه فلا يكون هذا من باب حمل المطلق على المقيد؛ لأن حمل المطلق على المقيد فيما لو تساوت الحالان، حال المطلق وحال المقيد، فحينئذٍ نحمل المطلق على المقيد، أما مع اختلاف الحال فلا يمكن أن يحمل المطلق على المقيد، وهذا هو الصحيح. [1]

المطلب الثالث: قتل الصيد.

المسألة الأولى: بطلان حج من قتل صيدًا متعمدًا.

تحرير محل النزاع:

1.وأجمعوا على أن المحرم إذا قتل صيدا عامدا لقتله ذاكرا لإحرامه أن عليه الجزاء. [2]

2.اختلفوا في بطلان حجه.

الأقوال:

القول الأول: لا يبطل حجه، وهو قول الجمهور. [3]

القول الثاني: من قتل صيدا متعمدا فقد بطل حجه وعليه الهدي، وهو قول مجاهد. [4]

(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع 7/ 131.

(2) الإجماع لابن المنذر صـ 52.

(3) ينظر: الإجماع لابن المنذر صـ 52، الفتاوى الهندية 6/ 277، الاستذكار 4/ 146، مطالب أولي النهى 6/ 141، حاشية الروض المربع 4/ 57، المغني 3/ 265.

(4) ينظر: المحلى 5/ 207، الفروع لابن مفلح 3/ 464، المغني 3/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت