المطلب الأول: اسم الكتاب:
مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات.
المطلب الثاني: مكانته العلمية والمآخذ التي عليه.
كل كتاب يستمد قوته من قوة مؤلفه وكاتبه، ولا شك بأن الميزة الأولى للكتاب راجعة إلى مؤلفه، فابن حزم فحل من فحول العلم.
وهو من المتقدمين عصرا، وكل ما قرب عالم السنة والأثر من عهد النبوة رجي له التوفيق.
وكتاب مراتب الإجماع من أشمل الكتب التي ألفت في مسائل الإجماع، وأريد بذلك الكتب المتقدمة، فقد حوى هذ الكتاب ألف مسألة ومئة وثلاثًا وأربعين مسألة إجماع واتفاق، وقد شرحه بعضهم في عشرة أسفار. [1]
وقد استعرض ابن تيمية في كتابه"نقد مراتب الإجماع"ما يزيد على أربعين مسألة من مسائل كتاب مراتب الإجماع، وتعرض لها بالنقد، وأن حكاية الإجماع فيها ليست دقيقة، ثم قال:""
وقد ذكر رحمه الله تعالى إجماعاتٍ من هذا الجنس في هذا الكتاب، ولم يكن قصدنا تتبع ما ذكره من الإجماعات التي عُرف انتقاضها، فإن هذا يزيد على ما ذكرناه. مع أن أكثر ما ذكره من الإجماع هو كما حكاه، لا نعلم فيه نزاعا، وإنما المقصود أنه مع كثرة اطلاعه على أقوال العلماء وتبرزه في
(1) كما فعل ذلك ابن شيخ السلامية، فقد شرح مراتب الإجماع في عشرة أسفار، واستدرك عليه قيودا أهملها، كما ذكر ذلك صاحب شذرات الذهب، لكن الكتاب مفقود إلى الآن.