2.قال - صلى الله عليه وسلم: (( من صلى صلاتنا هذه، ووقف موقفنا هذا، وكان قد أتى عرفات أي ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه ) ). [1]
وجه الاستدلال: أن حقيقة تمام الحج المتبادرة من الحديثين غير مرادة؛ لبقاء طواف الزيارة، وهو ركن إجماعا، فتعين القول بأن الحج قد تم حكما، والتمام الحكمي يكون بالأمن من فساد الحج بعده، فأفاد الحديث أن الحج لا يفسد بعد عرفة مهما صنع المحرم. [2]
نوقش: أن قوله - صلى الله عليه وسلم - (( الحج عرفة ) )يعني: معظمه، أو أنه ركن متأكد فيه. [3]
3.لأنه معنى يأمن به الفوات، فأمن به الفساد، كالتحلل. [4]
نوقش: لا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد. [5]
الراجح:
والذي يظهر رجحانه - والله أعلم- ما ذهب إليه الجمهور؛ وذلك لما يلي:
1.أنه إذا كان قبل التحلل الأول فإنه في حكم ما إذا كان قبل الوقوف بعرفة؛ وذلك لبقاء الركن وهو طواف الإفاضة.
(1) المسند 4/ 261،262، والترمذي واللفظ له 238، 239، والنسائي 5/ 263، 265، والمستدرك 1/ 463 ووافق الذهبي على صحته.
(2) تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 58، وفتح القدير 2/ 240، 241.
(3) ينظر: المغني 6/ 496.
(4) تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 58، وفتح القدير 2/ 240، 241.
(5) ينظر: المغني 6/ 496.