نوقش: بل قد أخبر عليه السلام بأن إحرامه قد بطل بقوله عليه السلام: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ). [1] وأيضا: فلم يقل عليه السلام قط: إن إحرامه لم يبطل. [2]
أجيب على هذا:
1.أن الحديث لا دلالة فيه على ما أردتم، وإنما يدل على أن من عمل عملًا ولو كان أصله مشروعًا ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردودًا. [3]
2.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل قط إن إحرامه بطل أو لم يبطل، فنبقى على الأصل وهو الإحرام.
أدلة القول الثاني:
1. {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [4] .
وجه الدلالة: حرم الله تعالى عليه أن يقتل الصيد متعمدا في إحرامه فإذا فعل فلم يحرم كما أمر. [5]
نوقش: أن الله سبحانه سماهم حرمًا، وهذا يدل على استمرارية إحرامهم بعد قتل الصيد عمدًا.
(1) رواه مسلم في صحيحه، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، 3/ 1344 حديث رقم: 1718.
(2) ينظر: المحلى 5/ 207
(3) ينظر: الأربعون النووية بتعليقات ابن عثيمين 1/ 2.
(4) المائدة: 95.
(5) ينظر: المحلى 5/ 207