وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه و سلم فعلها وأمر برفع الصوت بهما وأقل أحوال ذلك الاستحباب.
الدليل الثاني: أن النسك عبادة لا يجب النطق في آخرها بالتلبية , فلم يجب النطق في أولها كالصوم. [1]
الدليل الثالث: أنها ذكر فلم تجب في الحج كسائر الأذكار [2] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن التلبية واجبة بما يلي:
الدليل الأول: قوله تعالى {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [3]
وجه الدلالة: فسر بأنه التلبية. [4]
نوقش: أنه هناك من فسر الآية بالتلبية، وهناك من فسرها بالإحرام، فقد اختلف في تفسيرها.
الدليل الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعلها وأمر بها وقال: (( لتأخذوا عني مناسككم ) ) [5] .
الدليل الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال ) ) [6] .
(1) ينظر: المجموع 4/ 236
(2) المغني 3/ 156.
(3) البقرة: 197.
(4) ينظر: تفسير فتح القدير للشوكاني 1/ 254.
(5) رواه البيهقي في سننه الكبرى باب الإيضاع في وادي محسر، 5/ 125 حديث رقم: 9307.
(6) رواه الترمذي في سننه، باب ما جاء في رفع الصوت بالتلبية، 3/ 192 حديث رقم: 829، ابن ماجه في سننه باب رفع الصوت بالتلبية، 2/ 975 حديث رقم: 2923، وصححه الألباني، ينظر: صحيح وضعيف سنن ابن ماجة 6/ 422، صحيح وضعيف سنن الترمذي 2/ 329.