فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 154

الأدلة:

أدلة القول الأول:

أدلة أصحاب الاتجاه الأول الذين ذهبوا إلى وجوب القضاء مع الفدية:

الدليل الأول: روي (( أنه صلى الله عليه وسلم قال في رجل مرض في رمضان فأفطر , ثم صح فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر: يصوم الذي أدركه ثم يصوم الذي أفطر فيه , ويطعم عن كل يوم مسكينا ) ). [1]

الدليل الثاني: أن ابن عمر وابن عباس وأبا هريرة قالوا: أطعم عن كل يوم مسكينا , ولم يرد خلاف في ذلك عن غيرهم من الصحابة. [2]

الدليل الرابع: أنه دين في ذمته لم يقضه فلزمه قضاؤه. [3]

دليل أصحاب الاتجاه الثاني الذين ذهبوا إلى أن عليه القضاء ولا فدية:

إطلاق قوله تعالى: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) } [4]

وجه الدلالة: أن الآية جاءت بوجوب القضاء من غير قيد. [5]

وقالوا: إن إطلاق الآية يدل على وجوب القضاء على التراخي , فلا يلزمه بالتأخير شيء , غير أنه تارك للأولى من المسارعة. [6]

(1) رواه الدار قطني، برقم (89) ،2/ 197، وفي سنده إبراهيم بن نافع وابن وجيه ضعيفان، ينظر: تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، 1/ 249.

(2) المجموع شرح المهذب 6/ 409، المحلى، 4/ 407.

(3) الشرح الممتع، 6/ 445.

(4) سورة البقرة: 184.

(5) ينظر: تفسير آيات الأحكام 1/ 88.

(6) المجموع شرح المهذب 6/ 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت