فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 154

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بعدم وجوب القضاء ووجوب الفدية فقط بما يلي:

الدليل الأول: أنه عمل ليس عليه أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فيكون عمله باطلًا مردودًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) [1] .

الدليل الثاني. القياس على الصلاة في غير وقتها، فإنها لا تقبل منه إذا لم يكن هناك عذر يبيح تأخيرها. [2]

الراجح:

والذي يظهر رجحانه - ولله أعلم - الاتجاه الثاني من القول الأول، وهو ما ذهب إليه الحنفية والظاهرية، من أنه يجب على من أخر قضاء رمضان حتى أتى عليه رمضان آخر , فإن عليه القضاء فقط، إلا أنه يأثم بالتأخير، وذلك لما يلي:

1.أن من ذكر وجوب الإطعام لم يستند إلى حديث صحيح، وإنما أوجب الإطعام تشديدًا على من أخر القضاء، لئلا يعود لمثل هذا الفعل، فيكون حكمًا اجتهاديًا.

2.ظاهر النص القرآني يدل على أنه لا يلزمه الإطعام مع القضاء، لأن الله لم يوجب إلا عدة من أيام أخر، ولم يوجب أكثر من ذلك.

3.يمكن أن يحمل الأمر بالفدية على الاستحباب لا الوجوب. [3]

(1) رواه مسلم، 3/ 1343، رقم 1718.

(2) الشرح الممتع، 7/ 446.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت