فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 154

نشأته:

نشأ ابن حزم في تنعم ورفاهية، وسعة من العيش، وفي أسرة ذات شهرة، وعلم، وأدب، ورفعة، ومنصب.

عاش ابن حزم حياته الأولى في صحبة أخيه أبي بكر، الذي كان يكبره بخمس سنوات، في قصر أبيه.

وكانت تربيته تلك الفترة على أيدي جواري القصر الذي كان مقامًا في الشارع الآخذ من النهر الصغير الدرب المتصل بقصر الزاهرة.

وكانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة، فزهد بها وانصرف إلى العلم والتأليف، فكان من صدور الباحثين فقيها حافظا يستنبط الاحكام من الكتاب والسنة، بعيدا عن المصانعة.

وانتقد كثيرا من العلماء والفقهاء، فتمالؤوا على بغضه، وأجمعوا على تضليله وحذروا سلاطينهم من فتنته، ونهوا عوامهم عن الدنو منه، فأقصته الملوك وطاردته، فرحل إلى بادية ليلة (من بلاد الاندلس) فتوفي فيها.

وكان يقال: لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان. [1]

وتتلمذ ابن حزم على علماء أفاضل أجلاء منهم:

1.حمام بن أحمد القاضي. [2]

2.عبد الله بن ربيع التميمي. [3]

(1) ينظر: الإحاطة في أخبار غرناطة 2/ 87، الأعلام للزركلي 4/ 254، سير أعلام النبلاء 18/ 184، البداية والنهاية لابن كثير 12/ 91، وفيات الأعيان 3/ 325.

(2) هو حمام بن أحمد القاضي أبو بكر القرطبي، قال ابن حزم: كان واحد عصره في البلاغة وسعة الرواية ضابطا، ولى قضاء يابرة، وتوفي في رجب سنة أربع مائة وإحدى وعشرين، وله أربع وستون سنة. ينظر: شذرات الذهب 3/ 219

(3) هو أبو محمد، سكن قرطبة، سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبا علي إسماعيل بن القاسم القالي اللغوي، وغيرهما مات في سنة خمس عشرة وأربع مائة، انظر: جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس صفحة 235

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت