فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 154

مقدمة

الحمد لله الكريم المنان، ذي الطول والفضل والإحسان، الذي هدانا للإيمان، وفضل ديننا على سائر الأديان، ومنّ علينا بإرساله إلينا أكرم خلقه عليه، وأفضلهم لديه حبيبه وخليله وعبده محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمحا به عبادة الأوثان، أحمده سبحانه على نعمه التي لا تحصى، خصوصًا على نعمة الإيمان، وأسأله المنة عليّ وعلى والدي وعلى سائر المسلمين بالرضوان،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة محصلة للغفران، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى الإيمان، الآخذ بحجز العباد المؤمنين به عن النيران، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، صلاة دائمة ما تعاقب الجديدان ..

أما بعد:

فإن أعظم الوصايا، الوصية لنفسي وللقارئ الكريم بتقوى رب البرايا {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } [1] .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [2]

فإن الله أرسل إلينا رسوله - صلى الله عليه وسلم - بدين قويم وكتاب منير {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } . [3]

وهو شريعة الله والمنهج الحق الذي يصون الإنسانية من الزيغ، ويجنبها مزالق الشر، فيه نبأ من قبلنا وخبر من بعدنا وحكم ما بيننا، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله

(1) سورة آل عمران، الآية 102.

(2) سورة الأحزاب، الآية 70.

(3) سورة فصلت، الآية 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت