فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهَا نَارًا، فَأَحْرَقَتْ كُلَّ ما كانَ فيها [1] ، فقالت الشُّعَراءُ [2] :
ووادٍ بِجَوْفِ العَيْرِ [قَفْرٍ قَطَعْتُهُ ... به الذئبُ يَعْوِي كالخَليعِ المُعَيَّلِ] [3]
يريد أنَّه مُقْفِرٌ مُوْحِشٌ. وقَالَ النَّاسُ في البَلَدِ يَخْرَبُ:
هُوَ جَوْفُ حِمارٍ [4] . والعَزَازُ: ما صَلُبَ مِن الأَرْضِ. والرُّبَا ما ارْتَفَعَ جَمْعُ رَبْوَةٍ. والرَّقَاقُ: ما لانَ واتَّسَعَ مِن الأَرْضِ قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ في فَرَسٍ:
رَقاقُها حَزِمٌ [وَجَرْيُها خَذِمٌ ... ولَحْمُهَا زِيَمٌ والبَطْنُ مَقْبوبُ] [5]
يُرِيدُ أَنَّها إِذا عَدَتْ في الرَّقَاقِ اضْطَرَمَ الرَّقاقُ وثَارَ عُثَانُهُ [6] كما تَضْطَرِمُ النَّارُ فَيَثُورُ دُخانُها. وتُلْحِقُها أَيْ تُهْزِلُها يُقالُ: ناقَةٌ لاحِقٌ إِذا هَزُلَتْ [7] .
= سبأ: جدّ جاهلي قديم، من اليمن، من القحطانية.
جمهرة أنساب العرب 406.
(1) جمهرة الأمثال 1/ 435، والميداني 1/ 257، والمستقصى 1/ 109، وثمار القلوب 84، واللسان والتاج (جوف) .
(2) منهم امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المراد: أشهر شعراء العرب على الإِطلاق، وأمير الشعراء في الجاهلية، يماني الأصل. ولد بنجد وتوفي بأنقرة نحو سنة 80 ق هـ. الشعر والشعراء 1/ 105، الأعلام 2/ 11.
(3) البيت لامرئ القيس كما في ملحق ديوانه 372 ومعجم البلدان 2/ 188 (جوف) والدرة الفاخرة 1/ 182.
(4) انظر الدرة الفاخرة 1/ 182، وجمهرة الأمثال 1/ 435، والميداني 1/ 257 والمستقصى 1/ 109 وثمار القلوب 84، واللسان والتاج (جوف) .
(5) البيت لامرئ القيس كما في ديوانه تحقيق السندوبي 69 مع اختلاف بسيط في الرواية، وديوانه تحقيق أبو الفضل إبراهيم 225، ويقال إنه لإِبراهيم بن بشير، أو ابن عمران الأنصاري. انظر اللسان والتاج (رقق) .
(6) العثان: الدخان جمعه عواثن. وربما سموا الغبار عثانًا.
(7) فرس لاحق الأَيطل إذا ضمرت.