فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 422

° ثُمَ ذَكَرَ نُوْحًا حين خرج بمن معه في السَّفينَةِ فَقَالَ: وكانَ أَكْثَر بنيه بَتَاتًا [1] ، وأَسْرَعَهُمْ نَبَاتًا [2] من بَعْدِهِ عَادٌ وَثَمُودُ.

• والبَتَاتُ المَتَاعُ والآلَةُ. يُقالُ قد تَبَتَّتَ فُلانٌ بَعْدَ فَقْرِهِ.

° ثُمَّ ذَكَرَ ثَمُودَ فَقَالَ: رَمَاهُمُ اللهُ بالدَّمالِقِ [3] وَأَهْلَكَهُمْ بالصَّوَاعِقِ [4] .

• والدَّمالِقُ: الحِجَارَةُ، وأَحْسِبُها المُلْسَ مِنْ قَوْلِكَ: دَمْلَكْتُ الشَيْءَ إِذا أَدَرْتَهُ، وَمَلَّسْتَهُ، فأُبْدِلْتِ القَافُ مِن الكافِ لأنّهما يَخْرُجانِ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ.

° ثُمَّ قَالَ: وَكَانَتْ بَنُو هَانِيءٍ مِنْ ثَمُوْدَ تَسْكُنُ الطَّائِفَ وَهُمْ الَّذينَ خَطُّوا مَشَايِرَهَا [5] ، وأَتَّوْا جَدَاوِلَهَا، وَأَحْيَوْا غِرَاسَها، وَرَفَعُوا عَريشَتَها؟ .

• والمَشَاوِرُ جَمْعُ مَشَارَةٍ. وأتَّوْا [6] جَدَاوِلَهَا: أي سَهَّلُوا طَرِيْقَ الماءِ إِلَيْها. يُقالُ: أَتَّيْتُ الماءَ إِذا أَصْلَحْتَ مَجْراهُ حَتّى يَجْرِيَ. ورَفَعُوا عَريشَتَها يَعْنِي ما عَرَشَ مِن الكُرُومِ.

(1) البتات: متاع البيت والجهاز، تَبَتّت: تزوّد وتمتّع.

(2) النبات: كل ما أنبت الله في الأرض فهو نبت، والنبات فِعْلُهُ ويجري مجرى اسمه.

(3) الدمالق: الحجارة الملس. وفي حديث ثمود: رماهم الله بالدمالق. أي بالحجارة الملس وفي حديث ظبيان وذكر ثمودًا فقال: رماهم الله بالدمالق وأهلكهم بالصواعق (لسان دملق) وانظر اللسان (دملك) والنهاية 2/ 134.

(4) الصواعق: جمع صاعقة وهي نار تسقط من السماء في رعد شديد. والصاعقة الموت والعذاب المهلك.

(5) في اللسان شور: وفي حديث ظبيان: وهم الذين خطوا مشائرها أي ديارها الواحدة مشارة وهي من الشارة مفعلة والميم زائدة. انظر النهاية 2/ 518.

(6) أتَّيت الماء تأتيه: سهلت سبيله ليخرج إلى موضعه. وفي النهاية 1/ 21:"وفي حديث ظبيان في صفة ديار ثمود. وأتّوا جداولها: أي سهلوا طرق المياه إليها. يقال أتيت الماء إذا أصلحت مجراه حتى يجري إلى مقاره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت