فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَرْبَعِيْنَ، وَغَمِيْسًا [1] أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً، ثمَّ عَظْمًا صَحِيْحًا أَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً، ثُمَّ جَنِيْنًا، فَعِنْدَ ذلك يَسْتَهِلُّ [2] وَتُنْفَخُ فِيْهِ الرُّوْحُ.
• قَوْلُهُ: تَرَكَتِ الْمُخَّ رَارًا، يُرِيْدُ أَذَابَتْهُ. يُقالُ: مُخٌّ رَارٌ وَرِيْرٌ إِذَا صَارَ رَقِيْقًا ذَائِبًا مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ وَالْهُزَالِ. والْهَارُ: الساقِطُ. وَأَصْلُهُ الهائِرُ كما يُقَالُ: شاكِيْ وشائِكُ، ومِنْهُ يُقالُ: تَهَوَّرَ البِناءُ إِذا سَقَطَ، وانْهارَ يُريدُ أَنَّ المَطِيَّ قَدْ سَقَطَتْ مِنْ شِدَّةِ الزَّمانِ [3] . غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ: أَي نَقَصَتْ دِرّةُ اللّبَنِ [4] ، وَنَقَصتِ الثَّرَّةُ، وَهِيَ سَعَةُ مَخْرَجِ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ. يُقالُ: نَاقَةٌ ثَرَّةُ الإِحْلِيل، وهذهِ نَاقَةٌ ثَرُورٌ [5] وفَتُوُحٌ [6] فَإِنْ كانَتْ ضَيِّقَةَ مَخْرَجِ اللَّبَنِ فهِيَ حَصُورٌ [7] وَعَزُوْزٌ [8] .
• وقَوْلُهُ: عَادَ اليَرَاعُ مُجْرَنْثِمًا: واليراع ما ضَعُفَ وصَغُرَ مِنْ هَوامِّ الأَرْضِ واحِدُها يَراعَةٌ [9] وَيُقالُ لِضَرْبٍ من البَعُوض تَرَاهُ باللَّيْل كأَنَّهُ نارٌ يَرَاعٌ [10] . واليَرَاعُ: الجَبَانُ أَيْضًا سُمِّيَ يَراعًا لِأَنَّهُ لا عُذْرَ له ولا صَبْرَ فَهُوَ اليَرَاع الأَجْوَفِ وَهُوَ القَصَبُ (9) . والمُجْرَنْثِمُ: المُجْتَمِعُ [11] جُرْثُومُهُ [12] . وكُلُّ شيءٍ اجتمع فقد
(1) الغميس: وفي حديث المولود: يكون غميسًا أربعين ليلة أي مغموسًا في الرحم اللسان (غمس) .
(2) يستهل: استهل الصبي بالبكاء: رفع صوته وصاح عند الولادة، وانظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 218.
(3) انظر الحاشية (5) و (6) ص 129.
(4) انظر الحاشية (7) ص 129.
(5) شارة ثرّة وثرور. واسعة الإِحليل غزيرة اللبن إذا حلبت.
(6) والفتوح من الإِبل. الناقة الواسعة الأحاليل.
(7) الحصور من الإِبل: الضيقة الأحاليل.
(8) شاة عَزوز: ضيقة الأحاليل لا تدر حتى تحلب بجهد.
(9) انظر الحاشية (10) ص 130.
(10) انظر اللسان والتاج (يرع) .
(11) انظر الحاشية (11) ص 130.
(12) لعل كلمة جرثوم مقحمة في هذا الموضع ولم نجد كلمة جرثوم في كتب اللغة؟ ! والله أعلم.