فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
• ومنها حديثٌ"ذكر فيه أن رجلًا سأل رجلًا عن منزلِه، فأخْبَرَهُ أنَّهُ نَزَلَ بينَ حَيَّينِ من العرب، فقال: نَزَلْتَ بينَ المَجَرَّةِ والمَعَرَّةِ" [1] .
والمَجَرَّةُ مَجَرَّةُ السَّماء، والمَعَرَّةُ ما وراءَها من ناحيةِ القُطْبِ الشِّمالي سُمِّيَ مَعَرَّةً لِكَثْرةِ النّجومِ فيهِ. وأصْلُ المَعَرَّةِ مَوْضِعُ العَرّ، وهو الجَرَبُ.
والعَرَبُ تُسَمِّي السماءَ الجَرْبَاءَ لِكَثْرَةِ نُجومِها [2] قالَ الهُذَليُّ [3] ووصفَ أُتُنًا وحِمارًا:
أرَتْهُ من الجَرْبِاءِ في كل مَنْظَرٍ ... طِبابًا فَمَثْواهُ النهارَ المراكدُ [4]
يُريدُ أنّها أَدْخَلت الحمارَ في مَضايِقَ، فليس يَرَى من السَّماءِ إلا قِطَعًا كأَنَّها طِباب. الطِّبَابَةُ: رُقْعَةٌ تكونُ في المَزادَةِ [5] .
(1) الفائق 2/ 423، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 80.
والنهاية 3/ 205 واللسان والتاج (عرر) .
وفي اللسان (عرر) :"أن رجلًا سأل آخر عن منزله فأخبره أنه ينزل بين حيين من العرب فقال: نزلت بين المَعَرّة والمَجرَّة، المجرة التي في السماء البياض المعروف، والمعرة ما وراءها من ناحية القطب الشمالي، سميت معرّة لكثرة النجوم فيها أراد بين حيين عظيمين كَثيرَيْ العدد، وأصل المعرّة: موضع العَرّ وهو الجرب ولهذا سمّوا السماء الجرباء لكثرة النجوم فيها، تشبيهًا بالجرب في بدن الإنسان".
(2) انظر الحاشية السابقة.
(3) الشاعر أسامة بن الحارث الهذلي وقيل: مالك بن خالد الهذلي كما في اللسان (طبب) . انظر ديوان الهذليين 2/ 203، وشرح أشعار الهذليين 3/ 1297. واللسان (جرب) .
(4) البيت لأسامة بن الحارث الهذلي، انظر ديوان الهذليين 2/ 203 وشرح شعر الهذليين 3/ 1297 واللسان (طبب) . والمقاييس 1/ 449 وقيل: لمالك بن خالد الهذلي كما في اللسان والتاج (طبب) . والجمهرة 1/ 35 لأسامة، اللسان والتاج (جرب وركد وطرد) .
المَرَاكد: المواضع التي يَرْكُدُ فيها الإنسان وغيره.
(5) طِباب جمع طِبابة: وهي الطريقة المستطيلة من الثوب والرمل والسحاب وشعاع الشمس. =