فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 422

وهو قولُكَ: نَأَجَ فُلانٌ إلى اللهِ أي ضَرَعَ، وهُوَ يَنْأج إذا ضَرَعَ وأعْلَى بذلِكَ صَوْتَهُ [1] . ونَحْوُهُ جَأَرَ إلى اللهِ [2] .

• ومنها حديث لعمرَ بنِ الخَطّاب"ذَكَرَ فيه أنّه قال لبعضِ وَلَدِهِ: لقد قَشَبَكَ المالُ" [3] .

وهذا من القَشَب، وهو السُّمُ يُريدُ أذْهَبَ عَقْلَكَ المالُ كما يُذْهِبُ السُّمُ بالعَقْلَ.

• ومنها حديث في رَجُلٍ أخرج من النّار فقال:"يا ربِّ قَشَّبَني ريحُها وأحْرَقني ذَكاؤُها" [4] .

كأَنَّهُ قال سَمَّني ريحُها.

• ومنها حديثٌ"ذُكِرَ فيه أنّ خُلُقَ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ سَجِيَّةً ولم يكنْ تَلَهْوُقًا" [5] .

(1) انظر الحاشية (4) في الصفحة السابقة.

(2) جأر يجأر جَأْرًا وجؤارًا: رفع صوته بالدعاء مع تضرع واستغاثة. اللسان (جأر) .

(3) الفائق 3/ 198، وغريب ابن الجوزي 2/ 245، النهاية 4/ 64، واللسان (قشب) .

القِشْب والقَشَبُ: السم. والجمع أقشاب ... وفي حديث عمر - رضي الله عنه -، قال لبعض بنيه: قشبك المال أي أفسدك وذهب بعقلك.

(4) انظر النهاية 4/ 64، و 2/ 165، والفائق 3/ 198، وغريب ابن الجوزي 2/ 244 ورواه البخاري 2/ 293 في الأذان، وأعاده في الرقاق، باب 52، والتوحيد باب 24، وأحمد في المسند 2/ 276، ومسلم 1/ 165 وفي اللسان (قشب) : وقشّبني ريحه تقشيبًا أي أذاني، كأنه قال: سمّني ريحه. وجاء في الحديث أن رجلًا يمرُّ على جسر جهنم فيقول: يا رب، قشّبني ريحها، معناه: سمّني ريحها. وكل مسموم قشيب ومُقَشَّب والذَّكاء: شدة وهج النار، وفي حديث ذكر النار: قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها. اللسان (ذكا) ، والنهاية 2/ 165.

(5) انظر النهاية 4/ 282، والفائق 3/ 335، وغريب ابن الجوزي 2/ 337، وفي اللسان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت