18 -سألتَ عن قولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للمُسْتحاضَةِ:"خُذي فُرْصَةً مُمَسَّكَةً" [1] .
وقلت: إنّ بعضَ الفُقهاءِ يَذْهَبُ إلى أنّها المُطَيَّبَةُ بالمِسْكِ [2] ، وبَعْضُهُمْ يَذْهَبُ إلى أنَّها المأخوذةُ [3] من مَسْكِ شاةٍ، وهو الجِلْدُ [4] ؟ .
• ولا [5] أَرَى هذينِ التَّفْسيرَيْنِ صَحيحَيْنِ. ومن كان منهم يستطيع أن يَمْتَهِنَ [6] المِسْكَ هذا الامتهانَ حتى يَمْسَحَ به دَمَ الحيضِ؟ ولا نَعْلَمُ في الصوفِ لِتَتَبُّعِ الدَّمِ مَعْنىً يَخُصُّهُ دونَ القطن، والخرق [7] . والذي عندي في ذلك، والله
(1) رواه البخاري 1/ 353 - 354، ومسلم رقم 332 في الحيض، وأبو داوود رقم 314 و 315 و 316 في الطهارة، والنسائي 1/ 35 - 137 في الطهارة، وابن ماجة 1/ 210، والدارميّ في 1/ 197 - 198 في الوضوء (باب غسل المستحاضة) .
وفي اللسان (فرص) :"والفُرْصَةُ: القطعة من الصوف أو القطن، وقيل: هي قطعة قطن، أو خرقة تتمسّح بها المرأة من الحيض، وفي الحديث: أنه قال للأنصارية يصف لها الاغتسال من الحيض: خذي فرصة مُمُسَّكة فتطهري بها أي تتبعي بها أثر الدم". وانظر اللسان والتاج (مسك) .
(2) المِسْكُ: من الطيب. فارسيٌّ معرب. (لسان مسك) .
(3) في الأصل: المأخوذ؛ وهو وهم.
(4) المَسْك: الجلد. وخص بعضهم به جلد السخلة (لسان مسك) .
(5) في طـ:"فلا".
(6) في طـ:"وكان منهم من لا يمتهن".
(7) في طـ:"الخرق، والقطن".