أَعْلَمُ، أنّ الناسَ يقولونَ للحائِضِ: احتملي معك كذا يُريدُ [1] عالجي به قُبُلَك، واحْتَشِي بِه، وأَمْسِكي [2] معك كذا، يَكْنُوْنَ به، فيكونُ ذلك أَحْسَنَ من الإِفْصاحِ. فقوله: خذي معك فِرْصة؛ أي قِطْعةً من قُطْنٍ، أو صُوفٍ، أو خِرْقَة. وقَوْلُهُ: ممسكة: أي محتملة، يُريدُ تحتملينها [3] معك [4] تَمْسَحُ [5] القُبُلَ. والعَرَبُ تَقولُ مَسَكْتُ كتابي بمعنى أَمْسَكْتُ، وتَمَسَّكْتُ [6] ، وقال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} [7] ، والكتاب على هذا مُمَسَّكٌ [8] .
(1) في ط:"يراد".
(2) في ط:"أو احتثي به، أو أمسكي".
(3) في ط:"محتملة".
(4) انظر اللسان والتاج (مسك) . فالكلام نفسه.
(5) في ط:"لمسح".
(6) اللسان والتاج (مسك) .
(7) الآية 170 من سورة الأعراف.
(8) انظر اللسان (مسك) فقد ذكر ابن منظور كل المعاني التي ذكرها ابن قتيبة، وأضاف عليها معاني أخر.