فإن قيل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لبريرة لما ان اعتقت تحت عبد
ملكت نفسك فاختاري وهذا ايماء ظاهر إلى التعليل بالاستقلال فهلا طردتموه في اعتقاقها تحت حر
قلنا اجمع اهل الحديث على رده فلا نقبله
ثم قال القاضي نعلم ان النبي عليه السلام ما عني بقوله
ملكت نفسك ملك مورد النكاح إذ لو حصل ذلك لانفسخ العقد ولا ملك غير مورد النكاح فإنه لا يشعر بالتخيير في مودر النكاح فإن معناه ملكت الاختيار فاختاري وهو تكرير عبارة ومثل ذلك جار في اللسان
وقال قائلون هو تنصيص على العلة فيخصص بمحل وهو اذا كانت تحت عبد
والمختار ان الحديث ان صح فهو ظاهر في الايماء إلى التعليل لا يمكن جحده وانكاره
النوع الثالث
ان يثبت علته بكونه منبها على المعنى الذي منه اشتقاق اللفظ الذي ربط الحكم به في الشرع كقوله تعالى والسارق والسارقة