وتمسك الشافعي رضي الله عنه بثلاث مسالك
احدها
الاسترواح إلى سيرة الصحابة رضي الله عنهم وفي التعبير عنه ثلاث صيغ
احدها انهم استرسلوا على الفتوى وكانوا لا يرون الحصر والنصوص ومعانيها لا تفي بجملة المسائل فلا بد من المصير إلى المصالح في كل فتوى
الثانية ان الاصول ان كانت محصورة فلا تفيد إلا وقائع محصورة فإن المحصور لا يستوفي مالا يتناهى
وان لم تكن محصورة فقد انسل الأمر عن الضبط وصار الأمر فوضى بين العقلاء لا مرد له فلا فرق بين خروجه عن الضبط به او بانتشار المصالح
الثالثة انهم اعني الصحابة رضي الله عنهم على طول زمانهم كانوا يقيسون ولا يعرفون رد الفروع إلى الاصول ولو كانوا يعتقدون ذلك لاعتنوا به ثم كانوا يرسلون الاقيسة من غير تكلف جمع واعتبار
قال القاضي في الجواب لعلهم كانوا يعتمدون معاني يعلمون أن اصول الشريعة تشهد لها وان كان لا يعينونها كالفقيه يتمسك في مسألة المثقل بقاعدة الزجر فلا يحتاج إلى تعيين اصل