فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 495

ظاهر معرض للتأويل ويمكن تخصيصه بالقرآن دون سائر أحكام الشرع

وهذا كلام في الجواز العقلي

واما الوقوع فالغالب على الظن ان القيامة ان قامت عن قرب فلا تفتر الشريعة وان امتدت إلى خمس مائة سنة مثلا لأن الدواعي متوفرة على نقلها في الحال فلا تضعف إلا على تدريج

ولو تطاول الزمن فالغالب فتوره إذ الهمم إلى التراجع مصيرة

ثم اذا فترت ارتفع التكليف

وهي كالاحكام قبل ورود الشرائع

وزعم الاستاذ ابو اسحق انهم يكلفون الرجوع إلى محاسن العقول

وهذا لا يليق بمذهبنا فإنا لا نقول بتحسين العقل وتقبيحه

المقدمة الثانية

في تقدير خلو واقعة عن حكم الله مع بقاء الشريعة على نظامها

وقد جوزه القاضي حتى كان يوجبه وقال المآخذ محصورة والوقائع لا نهاية لها فلا تستوفيها مسالك محصورة وهذا قد تكلمنا عليه في الاستدلال من كتاب القياس

والمختار عندنا احالة ذلك وقوعا في الشرع لا جوازا في العقل لعلمنا بأن الصحابة على طول الاعصار ما انحجزوا عن واقعة ما اعتقدوا خلوها عن حكم الله بل كانوا يهجمون عليها هجوم من لا يرى لها حصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت