830-أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِىُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ الْيَهُودِىُّ: لِمَ دَفَعْتَنِى؟ فَقُلْتُ: أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ الْيَهُودِىُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِى سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّ اسْمِى الَّذِى سَمَّانِى بِهِ أَهْلِى مُحَمَّدٌ » . قَالَ الْيَهُودِىُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَىْءٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « أَيَنْفَعُكَ شَىْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ » . قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَىَّ.
فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِعُودٍ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: « سَلْ » . فَقَالَ الْيَهُودِىُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « هُمْ فِى الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ » . قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: « فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ » . قَالَ الْيَهُودِىُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: « زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ » . قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهَا؟ قَالَ: « يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةَ الَّذِى كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا » . قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: « مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا » . فَقَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَىْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِىٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ.
قَالَ: « أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ » . قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَىَّ. قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ. فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا عَلاَ مَنِىُّ الرَّجُلِ مَنِىَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِذَا عَلاَ مَنِىُّ الْمَرْأَةِ مَنِىَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ » . فَقَالَ: صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لَنَبِىٌّ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-: « لَقَدْ سَأَلَنِى هَذَا عَنِ الَّذِى سَأَلَنِى وَمَا لِى بِشَىْءٍ مِنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَتَانِى اللَّهُ بِهِ » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىِّ عَنْ أَبِى تَوْبَةَ.