51-باب مَا تَجُوزُ بِهِ شَهَادَةُ أَهْلِ الأَهْوَاءِ {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: كُلُّ مَنْ تَأَوَّلَ فَأَتَى شَيْئًا مُسْتَحِلاًّ كَانَ فِيهِ حَدٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ أَلاَ تَرَى أَنَّ مِمَّنْ حُمِلَ عَنْهُ الدِّينُ وَنُصِبَ عَلَمًا فِى الْبُلْدَانِ مَنْ قَدِ اسْتَحَلَّ الْمُتْعَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِلُّ الدِّينَارَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بَيْدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ تَأَوَّلَ فَاسْتَحَلَّ سَفْكَ الدِّمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَ فَشَرِبَ كُلَّ مُسْكِرٍ غَيْرَ الْخَمْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَحَلَّ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِى أَدْبَارِهِنَّ وَمِنْهُمْ مَنْ أَحَلَّ بُيُوعًا مُحَرَّمَةً عِنْدَ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ هَؤُلاَءِ مَعَ مَا وَصَفْتُ أَهْلَ ثِقَةٍ فِى دِينِهِمْ وَقَنَاعَةٍ عِنْدَ مَنْ عَرَفَهُمْ وَقَدْ تُرِكَ عَلَيْهِمْ مَا تَأَوَّلُوا فَأَخْطَئُوا فِيهِ وَلَمْ يَخْرُجُوا بِعَظِيمِ الْخَطَإِ إِذَا كَانَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الاِسْتِحْلاَلِ كَانَ جَمِيعُ أَهْلِ الأَهْوَاءِ فِى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ.