57-باب مَا يَفْعَلُهُ بِالرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُمْ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ أَهْلُ الأَوْثَانِ أَوْ يُعْطِىَ الْجِزْيَةَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَوْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ أَوْ يُفَادِيَهُمْ بِمَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ أَوْ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُطْلَقُوا لَهُمْ أَوْ يَسْتَرِقَّهُمْ فَإِنِ اسْتَرَقَّهُمْ أَوْ أَخَذَ مِنْهُمْ مَالًا فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْغَنِيمَةِ يُخَمَّسُ وَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لأَهْلِ الْغَنِيمَةِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ حَكَمْتَ فِى الْمَالِ وَالْوِلْدَانِ وَالنِّسَاءِ حُكْمًا وَاحِدًا وَحَكَمْتَ فِى الرِّجَالِ أَحْكَامًا مُتَفَرِّقَةً قِيلَ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى قُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ فَقَسَمَ عَقَارَهَا مِنَ الأَرَضِينَ وَالنَّخْلِ قِسْمَةَ الأَمْوَالِ وَسَبَى وِلْدَانَ بَنِى الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ وَنِسَاءَهُمْ فَقَسَمَهُمْ قَسْمَ الأَمْوَالِ.