126-باب الأَسِيرِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاءٍ أَوْ يَعُودَ فِى إِسَارِهِمْ {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ رُوِىَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ يَعُودُ فِى إِسَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُعْطِهِمُ الْمَالَ قَالَ وَمَنَ ذَهَبَ مَذْهَبَ الأَوْزَاعِىِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا يَحْتَجُّ فِيمَا أُرَاهُ بِمَا رُوِىَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ رَوَى أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- صَالَحَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَرُدَّ مَنْ جَاءَهُ مِنْهُمْ بَعْدَ الصُّلْحِ مُسْلِمًا فَجَاءَهُ أَبُو جَنْدَلٍ فَرَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ وَأَبُو بَصِيرٍ فَرَدَّهُ فَقَتَلَ أَبُو بَصِيرٍ الْمَرْدُودَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ قَدْ وَفَيْتَ لَهُمْ وَنَجَّانِى اللَّهُ مِنْهُمْ فَلَمْ يَرُدَّهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَتَرَكَهُ فَكَانَ بِطَرِيقِ الشَّامِ يَقْطَعُ عَلَى كُلِّ مَالٍ لِقُرَيْشٍ حَتَّى سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَضُمَّهُ إِلَيْهِ لِمَا نَالَهُمْ مِنْ أَذَاهُ. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الْمَغَازِى كَمَا وَصَفْتُ وَلاَ يَحْضُرُنِى ذِكْرُ إِسْنَادِهِ.