21-باب مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ (وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ) وَقَالَ (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) وَقَالَ (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَفِى هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا عَنِىَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رِجَالَنَا وَمَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ دِينِنَا لاَ الْمُشْرِكُونَ لَقَطَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَلاَيَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالدِّينِ. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تُرَدَّ شَهَادَةُ مُسْلِمٍ بِأَنْ نَعْرِفَهُ يَكْذِبُ عَلَى بَعْضِ الآدَمِيِّينَ وَنُجِيزُ شَهَادَةَ ذِّمٍّى وَهُوَ يَكَذِبُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
قَالَ الشَّافِعِىُّ وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَكَتَبُوا الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ وَقَالُوا ( هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآيَةَ.