309-باب لاَ قَضَاءَ عَلَى الْمُحْصَرِ إِلاَّ أَنْ لاَ يَكُونَ حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلاَمِ فَيَحُجَّهَا. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَك وَتَعَالَى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ) وَلَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً قَالَ: وَالَّذِى أَعْقِلُ فِى أَخْبَارِ أَهْلِ الْمَغَازِى شَبِيهٌ بِمَا ذَكَرْتُ مِنْ ظَاهِرِ الآيَةِ وَذَلِكَ أَنَّا قَدْ عَلِمْنَا فِى مُتَوَاطِئِ أَحَادِيثِهِمْ أَنْ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ بِأَسْمَائِهِمْ ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ وَتَخَلَّفَ بَعْضُهُمْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَوْ لَزِمَهُمُ الْقَضَاءُ لأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِأَنْ لاَ يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ. {ت} قَالَ الْبُخَارِىُّ فِى كِتَابِهِ وَقَالَ رَوْحٌ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلاَ يَرْجِعُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ.