17-باب يُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ رِجَالِهِمْ إِنْ أَصَابَ مُسْلِمَةً بِزِنًا أَوِ اسْمِ نِكَاحٍ أَوْ قَطَعَ الطَّرِيقَ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ أَوْ أَعَانَ الْمُحَارِبِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ نَقَضَ عَهْدَهُ {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ فِى رِوَايَةِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِىِّ عَنْهُ لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ السِّيرَةِ عِنْدَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَجَمَاعَةُ مَنْ رَوَى السِّيرَةَ: أَنَّ بَنِى قَيْنُقَاعَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُوَادَعَةٌ وَعَهْدٌ فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى صَائِغٍ مِنْهُمْ لِيَصُوغَ لَهَا حُلِيٍّا وَكَانَتِ الْيَهُودُ مُعَادِيَةً لِلأَنْصَارِ فَلَمَّا جَلَسَتْ عِنْدَ الصَّائِغِ عَمَدَ إِلَى بَعْضِ حَدَائِدِهِ فَشَدَّ بِهِ أَسْفَلَ ذَيْلِهَا وَجَنْبِهَا وَهِىَ لاَ تَشْعُرُ فَلَمَّا قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَهِىَ فِى سُوقِهِمْ نَظَرُوا إِلَيْهَا مُتَكَشِّفَةً فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ مِنْهَا وَيَسْخَرُونَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَابَذَهُمْ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ نَقْضًا لِلْعَهْدِ. وَذَكَرَ حَدِيثَ بَنِى النَّضِيرِ وَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى الْيَهُودِىِّ الَّذِى اسْتَكْرَهَ الْمَرْأَةَ فَوَطِئَهَا.