20-باب مَا يَقْضِى بِهِ الْقَاضِى وَيُفْتِى بِهِ الْمُفْتِى فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ دَهْرِهِ وَلاَ أَنْ يَحْكُمَ أَوْ يُفْتِىَ بِالاِسْتِحْسَانِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْءٍ) يَعْنِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ هُمْ وَأُمَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِمْ (فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) يَعْنِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ وَالرَّسُولُ وَقَالَ (أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) قَالَ الشَّافِعِىُّ فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ السُّدَى الَّذِى لاَ يُؤْمَرُ وَلاَ يُنْهَى وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَقَدْ أَجَازَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِى مَعَانِى السُّدَى. قَالَ الشَّيْخُ وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ فِى تَفْسِيرِ الآيَتَيْنِ بِنَحْوِ مَا قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.