21444- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ ح قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِى ابْنَ أَبِى مَنِيعٍ حَدَّثَنَا جَدِّى عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلاَنِىُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ صَاحِبُ مُعَاذٍ: أَنَّ مُعَاذًا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا جَلَسَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ اللَّهُ حَكَمٌ عَدَلٌ وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ قَسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا فِى مَجْلِسٍ جَلَسَهُ وَرَاءَكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ فَمَا لِلنَّاسِ لاَ يَتَّبِعُونِى وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَاللَّهِ مَا هُمْ بِمُتَّبِعِىَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلاَلَةٌ وَاحْذَرُوا زَيْغَةَ الْحَكِيمِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلِ عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَمَا يُدْرِينِى يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَةِ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ اجْتَنِبْ مِنْ كَلاَمِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَبِهَاتِ الَّتِى تَقُولُ مَا هَذِهِ وَلاَ يُنْئِيَنَّكَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيَلْقَى الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا وَفِى رِوَايَةِ الْقَاضِى وَلاَ يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ. {ت} وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ فَقَالَ فِى الْحَدِيثِ وَلاَ يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ. {ق} فَأَخْبَرَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ لاَ تُوجِبُ الإِعْرَاضَ عَنْهُ وَلَكِنْ يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِهِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ نُورٌ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا يَعْنِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلاَلَةٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ قِيْاسٍ عَلَى بَعْضِ هَذَا.