8492- يَعْنِى بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِى
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنَّ أُمِّى مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « اقْضِهِ عَنْهَا » . قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ إِلاَّ أَنَّ فِى رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِى رِوَايَةٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. فَالأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقِصَّةُ الَّتِى وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ الصَّوْمِ نَصًّا غَيْرَ قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الَّتِى وَقَعَ السُّؤَالُ فِيهَا عَنِ النَّذْرِ مُطْلَقًا.
كَيْفَ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ النَّصُّ فِى جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُضَعِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِىَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ حَجَّاجٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ.
وَبِمَا رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِى الإِطْعَامِ عَنْ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَصِيَامُ شَهْرِ نَذْرٍ. وَفِى رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةِ أَبِى حَصِينٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِى صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ: أَطْعَمَ عَنْهُ وَفِى النَّذْرِ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ ، وَرِوَايَةُ مَيْمُونٍ وَسَعِيدٍ تُوَافِقُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى النَّذْرِ إِلاَّ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ تُخَالِفَانِهَا ، وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ضَعَّفَ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِمَا رُوِىَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ امْرَأَةٍ عَنْ عَائِشَةَ فِى امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا الصَّوْمُ قَالَتْ: يُطْعَمُ عَنْهَا ، وَرُوِىَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لاَ تَصُومُوا عَنْ مَوْتَاكُمْ وَأَطْعِمُوا عَنْهُمْ. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرُوا مَا يُوجِبُ لِلْحَدِيثِ ضِعْفًا فَمَنْ يُجَوِّزُ الصِّيَامَ عَنِ الْمَيِّتِ يُجَوِّزُ الإِطْعَامَ عَنْهُ ، وَفِيمَا رُوِىَ عَنْهُمَا فِى النَّهْىِ عَنِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ نَظَرٌ وَالأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَشْهَرُ رِجَالًا وَقَدْ أَوْدَعَهَا صَاحِبَا الصَّحِيحِ كِتَابَيْهِمَا وَلَوْ وَقَفَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ طُرُقِهَا وَتَظَاهُرِهَا لَمْ يُخَالِفْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَمِمَّنْ رَأَى جَوَازَ الصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ وَالزُّهْرِىُّ وَقَتَادَةُ