8822- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ فَسَأَلَهُمْ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ: « الْتَمِسُوهَا فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وِتْرًا » . أَىُّ لَيْلَةٍ تَرَوْنَهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ إِحْدَى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ ثَلاَثٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ ، لَيْلَةُ خَمْسٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةُ سَبْعٍ فَقَالُوا وَأَنَا سَاكِتٌ فَقَالَ: مَا لَكَ لاَ تَكَلَّمُ؟ فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِى أَنْ لاَ أَتَكَلَّمَ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا فَقَالَ: مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ إِلاَّ لِتَكَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّى سَمِعْتُ اللَّهَ يَذْكُرُ السَّبْعَ فَذَكَرَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ، وَخُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ سَبْعٍ ، وَنَبْتُ الأَرْضِ سَبْعٌ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا أَخْبَرْتَنِى مَا أَعْلَمُ أَرَأَيْتَ مَا لاَ أَعْلَمْ قَوْلَكَ نَبْتُ الأَرْضِ سَبْعٌ. قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّا شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا) قَالَ: فَالْحَدَائِقُ غُلْبًا الْحَيْطَانُ مِنَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ (وَفَاكِهَةً وَأَبَا) قَالَ فالأَبُّ: مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ مِمَّا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ وَالأَنْعَامُ وَلاَ يَأْكُلُهُ النَّاسُ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لأَصْحَابِهِ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ هَذَا الْغُلاَمُ الَّذِى لَمْ تَجْتَمِعْ شُئُونُ رَأْسِهِ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى الْقَوْلَ كَمَا قُلْتَ.