فهرس الكتاب
9134- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِى أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: فَلِمَ تَنْهَى عَنِ التَّمَتُّعِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفَعَلَهُ النَّاسُ مَعَهُ؟ قَالَ سَالِمٌ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ لِلْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرَدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ تَمَامَ الْعُمْرَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ أَنْ يَتَمَتَّعَ فِيهَا الْمَرْءُ بِالْحَجِّ وَلاَ تَتِمُّ إِلاَّ أَنْ يَهْدِىَ صَاحِبُهَا هَدْيًا أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.
وَأَنَّ الْعُمْرَةَ فِى غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ تَتِمُّ بِغَيْرِ هَدْىٍ وَلاَ صِيَامٍ فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِالَّذِى أَمَرَ بِهِ مِنْ تَرْكِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تَمَامَ الْعُمْرَةِ الَّتِى أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِى كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَكَرِهَ أَنْ يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَيَلْزَمَ ذَلِكَ النَّاسُ فَلاَ يَأْتُوا الْبَيْتَ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فِى السَّنَةِ فَاشْتَدَّ الأَئِمَّةُ فِى التَّمَتُّعِ حَتَّى رَأَى النَّاسُ أَنَّ الأَئِمَّةَ يَرَوْنَ ذَلِكَ حَرَامًا ، وَلِعَمْرِى مَا رَأَى ذَلِكَ الأَئِمَّةُ حَرَامًا وَلَكِنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى ذَلِكَ احْتِسَابًا لِلْخَيْرِ.