10146- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو: مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَدِيبُ الْبِسْطَامِىُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِخَسْرُوجِرْدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ أَخْبَرَنِى هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ سَمِعَ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ الأَسَدِىَّ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَكَثُرَ مِرَاؤُنَا وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ شَدًّا الظَّبْىُ أَمِ الْفَرَسُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْىٌ وَالسُّنُوحُ هَكَذَا يَقُولُ: مَرَّ يُجَزُّ عَنَّا عَنِ الشِّمَالِ قَالَهُ هَارُونُ بِالتَّشْدِيدِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا بِحَجَرٍ فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَقَتَلَهُ فَأُسْقِطَ فِى أَيْدِينَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ انْطَلَقْنَا إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنًى فَدَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبُ الظَّبْىِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَ الظَّبْىِ الَّذِى قَتَلَ وَرُبَّمَا قَالَ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ أَنَا وَصَاحِبُ الظَّبْىِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: عَمْدًا أَصَبْتَهُ أَمْ خَطَأً؟ وَرُبَّمَا قَالَ فَسَأَلَهُ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ عَمْدًا أَمْ خَطَأً؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ زَادَ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: لَقَدْ شَرَكَ الْعَمْدُ الْخَطَأَ ثُمَّ اجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قُلْبٌ يَعْنِى فِضَّةً وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ فَكَلَّمَهُ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِى فَقَالَ لَهُ: خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَأَهْرِقْ دَمَهَا وَأَطْعِمْ لَحْمَهَا وَرُبَّمَا قَالَ فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ أَقْبَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ لَنْ تُغْنِىَ عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الَّذِى إِلَى جَنْبِهِ فَانْحَرْ رَاحِلَتَكَ فَتَصَدَّقْ بِهَا وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ قَالَ فَنَمَا هَذَا ذُو الْعُوَيْنَتَيْنِ إِلَيْهِ وَرُبَّمَا قَالَ فَانْطَلَقَ ذُو الْعُوَيْنَتَيْنِ إِلَى عُمَرَ فَنَمَاهَا إِلَيْهِ وَرُبَّمَا قَالَ فَمَا عَلِمْتُ بِشَىْءٍ وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ إِلاَّ بِهِ يَضْرِبُ بِالدِّرَّةِ عَلَىَّ وَقَالَ مَرَّةً عَلَى صَاحِبِى صُفُوقًا صُفُوقًا ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ تَعَدَّى الْفُتْيَا وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ وَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الَّذِى إِلَى جَنْبِهِ أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ رِدَائِى وَرُبَّمَا قَالَ ثَوْبِى فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّى لاَ أُحِلُّ لَكَ مِنِّى أَمْرًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَأَرْسَلَنِى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ فَقَالَ: إِنِّى أَرَاكَ شَابًّا فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ وَقَدْ يَكُونُ فِى الرَّجُلِ عَشْرَةُ أَخْلاَقٍ تِسْعٌ حَسَنَةٌ وَرُبَّمَا قَالَ صَالِحَةٌ وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ فَيُفْسِدُ الْخُلُقُ السَّيِّئُ التِّسْعَ الصَّالِحَةَ فَاتَّقِ طَيْرَاتِ الشَّبَابِ. قَالَ ابْنُ أَبِى عُمَرَ قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْهُ أَلِفًا وَلاَ وَاوًا.