11262- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمٍ يَعْنِى ابْنَ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعِى بَعِيرٌ مُعْتَلٌّ وَأَنَا أَسُوقُهُ فِى آخِرِ الْقَوْمِ فَقَالَ: « مَا شَأْنُ بَعِيرِكَ هَذَا » . قَالَ قُلْتُ: مُعْتَلٌّ أَوْ ظَالِعٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذَ بِذَنَبِهِ فَضَرَبَهُ ثُمَّ قَالَ: « ارْكَبْ » . فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى فِى أَوَّلِهِ وَإِنِّى لأَحْبِسُهُ فَلَّمَا دَنَوْنَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِى فَقَالَ: « لاَ تَأْتِ أَهْلَكَ طُرُوقًا » . قَالَ ثُمَّ قَالَ: « مَا تَزَوَّجْتَ » . قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: « بَكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ » . قُلْتُ: ثَيِّبٌ قَالَ: « فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ » . قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَرَكَ جَوَارِى فَكَرِهْتُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً قَدْ عَقَلَتْ فَمَا قَالَ لِى أَسَأْتَ وَلاَ أَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ لِى: « بِعْنِى بَعِيرَكَ هَذَا » . قَالَ قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « بِعْنِيهِ » . قُلْتُ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَىَّ قُلْتُ فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَىَّ وَقِيَّةُ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا قَالَ: « نَعَمْ تَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ » . وَأَرْسَلَ إِلَى بِلاَلٍ فَقَالَ: « أَعْطِهِ وَقِيَّةَ ذَهَبٍ وَزِدْهُ » . فَأَعْطَانِى وَقِيَّةً وَزَادَنِى قِيرَاطًا فَقُلْتُ: لاَ يُفَارِقْنِى هَذَا الْقِيرَاطُ شَىْءٌ زَادَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَعَلْتُهُ فِى كِيسٍ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدِى حَتَّى أَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ. أَخْرَجَاهُ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ الْبُخَارِىُّ بِالإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَمُسْلِمٌ بِالرِّوَايَةِ.